التنوع فى وسائل الإعلام المصرية : التقرير الرابع

egyptwomenprotest

معهد التنوع الإعلامى يصدر التقرير الرابع عن التنوع فى وسائل الإعلام المصرية

اتبع أخبارنا

fbmorocco_arfinal

fbegypt_arfinal

twmdi2_arfinal

برنامج الماجستير فى التنوع والإعلام

برنامج يتمتع بدرجة عالية من الابتكار، تم تطويره من قبل معهد التنوع الإعلامى وجامعة وستمنستر.

uowandmdi_logos

كتيب عن الصحافة الاندماجية

Manual_Cover_Pic

لتحميل الكتيب، يرجى النقر هنا

مشروع المعهد بمصر

Egypt_Flag

للمزيد من المعلومات حول مشروع معهد التنوع الإعلامي بمصر، انقر هنا

مشروع المعهد بالمغرب

Maroc_Flag

للمزيد من المعلومات حول مشروع معهد التنوع الإعلامي بالمغرب، انقر هنا

اتصل بنا

للاستفسارات العامة، لاقتراح محتوى للنشر أو إعطاء ملاحظات حول الموقع، يرجى الاتصال بنا على : MDI_Arabic_Email

لدعمنا

إن كنت ترغب في معرفة المزيد عن معهد التنوع الإعلامي و عن إمكانيات دعمك لأنشطته، المرجو مراسلتنا على : MDI_Arabic_Email

مصر: ماذا ذهب بها إلى هناك؟

التاريخ: ٢٣ سبتمبر ٢٠١٤

المنطقة: مصر

women_egyptحظي ميدان التحرير بالقاهرة بشهرة كبيرة كونه مركزاً عالماً للحرية السياسية، ولكنه في ذات الوقت أصبح ملاذاً للتحرش الجنسي ضد النساء المصريات. حيث انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل واسع فيديو يصور فتاة مصرية يتم التحرش بها بضراوة مما أثار غضباً شعبياً عارماً.

منذ ذلك الوقت، تمت الموافقة على قانون جديد يضع إطاراً للتحرش الجنسي للمرة الأولى في التاريخ المصري. هو نفس القانون الذي عقبت عليهالأمم المتحدة عليه بأنه تقدمي بشكل كبير، خاصة بعد تعرض ٩٩٪ من النساء المصريات لشكل من أشكال التحرش، متدرجاً بين التحرش اللفظي إلى الاغتصاب. في حين أبلغت منظمات حقوقية مصرية متعددة إلى أن تلك الأرقام قد ارتبطت طردياً مع العدد المتزايد لحوادث التحرش بعد الثورة.

فوفقاً للقانون، من يتحرش سيواجه الحبس لسنة على الأقل ويدفع غرامة مالية تبدأ من ٣٠٠٠ جنيهاً مصرياً. على صعيد آخ، هناك عدد من المبادرات الشعبية للتصدي للتحرش الجنسي، مستخدمين وساذل التواصل الاجتماعي التي لعبت دوراً هاماً في محاولة حل تلك المشكلة شديدة الحساسية في المجتمع المصري.

خريطة التحرش الجنسي " مبادرة مستقلة تهدف إلى القضاء على التقبل المجتمعي للتحرش الجنسي في مصر. تستخدم معلومات الحشد الجماعي المتصلة بخريطة تفاعلية على الانترنت تستخدم في تتبع ومنع الاعتداء المنتشر، وتسمح للنساء بالإبلاغ عن حالات التحرش باستخدام هاشتاج على موقع تويتر #harassmap.

“إلى جانب الخريطة، فالمبادرة تستخدم وسائل التواصل الخاصة بها عبر الإنترنت لرفع الوعي بأبعاد الظاهرة وتحدي الصور النمطية حول التحرش الجنسي. وتقوم كذلك بتعريف المتابعين والمتطوعين بخطط المسيرات" تقول إنجي غزلان، واحدة من مؤسسي مبادرة خريطة التحرش الجنسي.

“فصفحتنا على موقع الفيسبوك على سبيل المثال تعمل على نشر خدماتنا، مثل إعطاء نصائح للضحايا عن كيفية الإبلاغ عن حوادت التحرش، الخدمات القانونية، الدعم النفسي وتطوير رد فعلها لمختلف أنواع التحرش" أضافت غزلان.

ماريا ميخائيل، إحدى المتطوعات في مبادرة "لن أسكت على التحرش الجنسي" تشرح:

“لا نستطيع الاعتماد على الإعلام التقليدي فحسب في نقل الحقيقة الكاملة، حيث أن أغلب قنوات الإعلام التقليدي مملوكة للدولة، وغالباً ما يحرفون الحقيقة حسب اتجاهاتهم السياسية. فإذا أرادوا أن يقولوا أنه لا يوجد تحرش في مصر سيفعلون!”

map_2أثار الفيديو عدة ردود أفعال، كان أبرزها مسيرات كبيرة تدين ما حدث وتطالب بتوقف التحرش الجنسي في مصر، تم تنظيمها من خلال صفحة فيسبوك . حيث تجمع الآلاف من المتظاهريم من الجنسين تحت حملة باسم "سِر كامرأة مصرية" في إشارة إلى الاعتزاز بالنساء المصريات. كما بدأت حملة باستخدام هاشتاج بعنوان "سنتحرش بالرجال"، هادفة جعل الرجال يشعرون أنهم ضحايا كالنساء. هاشتا آخر ناقش أسباب انتشار التحرش تم استخدامه أكثر من ٧٠٠٠ مرة على تويتر وفقاً إلى BBC trending ، ولكن أغلبهم كانوا مببرات أكثر من كونها شروحات.

"بصي " هو مشروع يهدف إلى إخبار قصص النساء للجمهور العام وتجيع النساء المصزيات على التحدق ونشرها بشجاعة.

“ وسائل التواصل الاجتماعي فعالة للغاية حالياً، إن لم تكن وسيلتنا الوحيدة وسط قانون التظاهر الجديد وتزايد عدد الاعتقالات" قالت سندس شبايك، مديرة مبادرة بصي.

ميخائيل، في سياق مشابه، تثق بأن معيار نجاح أي مبادرة ضد التحرش الجنسي هو أن تصل إلى جهورها المستهدف عبر الإنترنت وعلى الأرض على حد سواء.

“ يجب أن نربط بين ما يحدث في المجتمع الافتراضي وما يحدث على أرض الواقع. فمجرد نشر رفضنا على الفيسبوك لا يكفي، يجب أن يرتبط ذلك بالتطوع والتوعية ومساعدة الضحايا. يجب أن نتحدث إلى من لايمتلك حساب على الفسيبوك!”

انتشر فيديو التحرش القاس على قنوات الإعلام التقليدي بشكل أكبر من المعتاد. فصحيفة الوطن على سبيل المثال استخدمت صفحتها الرئيسية لمطالبة الحكومة بإعدام المتحرشين والمغتصبين في الواقعة. ولكن مع ذلك، مازال النشطاء يرون أن مداخل الإعلام مازالت تطرح التحرش الجنسي على أنها حالات فردية بدلاً من كونها مشكلة مجتمعية، والأسوأ، أنها خطأ الضحية.

“الأمر لا يتعلق بكيف يصور الإعلام مثل تلك القضايا، بل بالطريقة التي يقولونها بها" هكذا صرح مزن الحسن، مدير منظمة نظرة للدراسات النسوية للجارديان .

غضب شعبي كبير لاحق أثاره تعليق مها بهنسي، مذيعة التلفزيون في تقرير حي خلال احتفالات التحرير التي صور بها الفيديو. فحينما قال مراسل قناة النهار أن هناك العديد من حالات التحرش قد حدثت، ضحكت المذيعة بهنسي قائلةً "ذلك لأنهم سعداء". بهنسي أنكرت لاحقاً أن تعليقها كان متعلقاً بحوادث التحرش.

“مافعلته المذيعة والكثير غيرها أوصل إلى مفهوم لا يحترم المرأه. من الصعب مكافحة مشكلة حين يكون هناك زلات إعلامية كهذه الأخطاء" يقول أحمد مختار، صحفي بجريدة الدستور المصرية.

بالإضافة إلى ذلك، العديد من القنوات الإعلامية قد أذوا الضحايا، فقد نشروا نسخة فيديو تظهر فيها هوية الضحية بشكل واضح للمشاهدين. “وهو مايعد غير مقبول، فللضحية حق حماية خصوصيتها" علقت ميخائيل.

حادثة أخرى في مارس انتشرت كذلك على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تم التحرش بطالبة داخل الحرم الجامعي بجامعة القاهرة. حيث قام مذيع معروف تانر أمين بالتعليق أنه بسبب خطأ الضحية لأنها ارتدت "ملابس كراقصة".

جابر نصار، رئيس الجامعة، تبنى نفس الاتجاه، فقد تحدث إلى قناة تلفزيونية خاصة معبراً أن الضحية هي من دفعت الرجال لمهاجمتها بسبب "ملابسها الغير محافظة". وبعد رد فعل غاضب اعتذر كلاً من أمين ونصار على تعليقاتهم.

حالات التحرش الجماعي تحدث في ساحات الجامعات، والغريب أن الأكاديميين مازالوا يلومون الضحايا. “ما الذي ذهب بها إلى هناك؟" هو عادة السؤال الأول حين يتم التحرش بالنساء في الأماكن العامة.

مازال الطريق إلى حل المشكلة طويلاً" هكذا علقت مريم كيرولوس على حسابها الشخصي على موقع تويتر. “من أجل مصلحة النساء ومصلحة الوطن، لا يمكن استمرار هذا العنف المتواصل" قالت غزلان.