التنوع فى وسائل الإعلام المصرية : التقرير الرابع

egyptwomenprotest

معهد التنوع الإعلامى يصدر التقرير الرابع عن التنوع فى وسائل الإعلام المصرية

اتبع أخبارنا

fbmorocco_arfinal

fbegypt_arfinal

twmdi2_arfinal

برنامج الماجستير فى التنوع والإعلام

برنامج يتمتع بدرجة عالية من الابتكار، تم تطويره من قبل معهد التنوع الإعلامى وجامعة وستمنستر.

uowandmdi_logos

كتيب عن الصحافة الاندماجية

Manual_Cover_Pic

لتحميل الكتيب، يرجى النقر هنا

مشروع المعهد بمصر

Egypt_Flag

للمزيد من المعلومات حول مشروع معهد التنوع الإعلامي بمصر، انقر هنا

مشروع المعهد بالمغرب

Maroc_Flag

للمزيد من المعلومات حول مشروع معهد التنوع الإعلامي بالمغرب، انقر هنا

اتصل بنا

للاستفسارات العامة، لاقتراح محتوى للنشر أو إعطاء ملاحظات حول الموقع، يرجى الاتصال بنا على : MDI_Arabic_Email

لدعمنا

إن كنت ترغب في معرفة المزيد عن معهد التنوع الإعلامي و عن إمكانيات دعمك لأنشطته، المرجو مراسلتنا على : MDI_Arabic_Email

حادث شابيل هيل: قصة عن ازدواج المعايير؟

التاريخ: ٢٤ فبراير ٢٠١٥

المنطقة: الولايات المتحدة الأمريكية

كتبت: Giulia Dessi

North_Carolina_Shootingعشية العاشر من فبراير تم إطلاق النار على ثلاث طلاب مسلمين من قبل جارهم في شابيل هيل بشمال كارولينا. الغريب أن الطريقة التي عرفنا بها ماحدث كانت عبر قراءة التعليقات والمقالات التي تستنكر تجاهل الحادث في الأخبار.

ضعف التغطية الإعلامية الرسمية مع تجاهل جرائم الكراهية أشعلت الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي وبين من تجمعوا أمام مكاتب بي بي سي بلندن ليتظاهروا ضد ازدواج المعايير في الإعلام الحالي، ومتسائلين لماذا "يتم تصوير المسلمين دوماً كمهاجمين وليسوا كضحايا للإرهاب".

يسر محمد، قتل زوجها ضيا بركات وأختها رزان محمد أبو صالحه بأسلوب على غرار الإعدام. القاتل المشتبه به كريج ستيفان هيكس الذي سلم نفسه للشرطة وصف نفسه كشخص ضد الإيمان، واستخدم حسابه على الفيسبوك ليعبر عن كرهه لكل الأديان.  قال في إحدى كتاباته "حين يتعلق الأمر بالإهانة فدينكم هو من بدأ ذلك ولست أنا. رن كان دينكم قد صمت فأنا كنت سأصمت".

صرح المحامي المحلي الأمريكي ريبلي راند أنها كانت "حادثة فردية" وأن قتل ثلاث طلاب شباب لا يمكن اعتباره "كجزء من حملة منظمة ضد المسلمين". زوجة هيكس أكدت بثبات أن السبب الذي دفع هيكس للقتل كان بسبب نزاع حول وقوف السيارات. الشرطة كذلك قالت أنهم يرون أن الجريمة "كانت بسبب نزاع الجيران المستمر حول وقوف السيارات" بينما مازالوا يبحثون عن أسباب أخرى محتملة.

"كأن النزاع حول وقوف السيارات شيئاً يمكن أن نعتبره مبرراً لسلب حياة الناس على طريقة الإعدام بضرب الرأس من الخلف، من فضلكم ارحمونا من الرهانة وعدم الإنسانية" قال سمير عبد الخالق صديق لعائلة ضيا للجارديان .

يسر وأبو رزان من الكثيرين الذين اعتبروها جريمة قتل دافعها الفوبيا من الإسلام، وذكرت ابنته يسر أنه قام بزيارات متعددة لهم حاملاً سلاحاً في حزامه.

كانت صحيفة طلابية The Daily Tar heel واحدة من أول الوسائل الإعلامية التي غطت هذه القصة. بعض من وسائل الإعلام الرسمية بدأت التغطية بعد ١٢ ساعة من القتل لكن لم يكن هناك تغطية كافية للحدث منذ البداية.

هذا الاهتمام الضعيف إلى جانب رفض فكرة جريمة الكراهية أدى إلى تصاعد الغضب على موقع تويتر. حيث اتهم الناس الإعلام باستخدام مجموعتين من القواعد حين يغطون الجرائم وفقاً لدين وعرق القاتل. انتشرت الصور التي قالت "القاتل المسلك يساوي أو يعني اتهام ١،٣ بليون مسلم، أما القاتل الأبيض فيعني حالة فردية" على موقع تويتر. الهاشتاجMuslimlivesmatter#  قد تخطى في استخدامه Blacklivesmatter# تضماناً مع الضحايا.

تسائل موقع بي بي سي الخميس الماضي "هل كان يجب قول أن شابيل هيل كان جريمة كراهية بتلك السرعة؟" مقترحين أن الناس على وسائل التواصل الاجتماعي اعتبرت خطأ أنها جريمة بدافع الكراهية بدون أي دليل. في نفس اليوم تظاهرت مجموعة أمام مكاتب بي بي سي الرئيسية للتعبير عن عدم رضاهم عن التغطية الضعيفة لعملية القتل الثلاثية. وطالبوا الشبكة بتوضيح الطبيعة العنصرية للهجوم والاهتمام بالتغطية الخاصة به.

" أي خسارة في الأرواح يجب أن يتم معاملتها بشكل متساو. المسلمون يصورون دوماً كجناة وليس كضحايا للإرهاب والكراهية" قال صبي دالو ، منظم كن ضد العنصرية.

الكثير من مستخدمي الإعلام الجديد ذهبوا إلى حد المقارنة بين ماحدث وبين حادث شارلي ايبدو في يناير. مقارنة بمجزرة شابيل هيل المحسوبة بدقة بهدف استقطاب التطرف، والذي قام به مهاجمين لهم سوابق في الأعمال الإرهابية، حيث أوضحت بعض الملاحظات حول ازدواج المعايير المتبع في الإعلام.

نحن لا نعرف ماذا دفع هيكس تحديداً إلى قتل الثلاث طلاب، ولكن دعونا نفترض أن الدافع هو استيائه من وقوف السيارات. ليس هناك ثمة كراهية ضد الدين. إذا كان الوضع كذلك فالجريمة يجب أن تعامل من الشرطة والإعلام بحرص وعدم تقبل تطبيع أن الدافع بسبب السيارات، كأنه من الطبيعي أن يتم الاغتيال بسبب ذلك!

ولكن التغطية هنا هي: كيف كان سيكون رد فعل الإعلام إن كان هيكس مسلماً وقتل العائلة الملحدة القاطنة بجواره؟

عندما تم دهس عبد الصمد شيخ حسين، المراهق الصومالي من سيارة دفع رباعي يقودها رجل خارج مسجد في كانساس، بضعة وسائل إعلامية أمريكية رسمية قليلة اعتبرتها قصة تستحق النشر. نيويورك تايمز قامت بتغطية الحادث على أنها جريمة بسبب الكراهية موضحة أن السيارة أظهرت رسالة "الإسلام أسوأ من إيبولا"، ولكن الواشنطن بوست صرفت النظر عن ذلك في بضعة سطور والسي ان ان تجاهلت الحادثة تماماً.

التغطية كانت مختلفة في ديسمبر الماضي، حين صدم رجل مسلم في ديجون بفرنسا ١٣ من المشاه بسيارة منادياً باسم الله. في البداية قالت عنه الصحافة أنه هجوم إرهابي، وبعد ذلك تراجعت عندما حكم المدعي العام الفرنسي أنه ليس إرهابي ومن ثم مازالت الحادثة تعد كهجوم إرهابي في عدد منوسائل الإعلام .

لماذا لم يحدث ذلك مع شابيل هيل؟ وإن كانت فعلاً جريمة بسبب الكراهية والتي يصفهاFBI على أنها "جريمة تقليدية كالحرق والقتل والتخريب مع عنصر مضاف هو التحيز" هل يجرؤ أي أحد على سؤال الملحدين فصل ذلك عن القتل؟