مشروع المعهد بالجزائر

MDI

ما طبيعة عملنا؟
يعمل معهد التنوع الإعلامي دوليا، على تشجيع وتيسير التغطية الإعلامية المسئولة للتنوع، كما يسعى إلى منع الإعلام من نشر التحيز والتعصب والكراهية – سواء كان ذلك عن قصد أو دون قصد- وبدلاً عنه، يشجع المعهد التغطية الإعلامية العادلة، والدقيقة، والشاملة، والحساسة، للعمل على تعزيز التفاهم بين المجموعات والثقافات المختلفة.

oldtvs


إن هذا النوع من العمل يشجع مشاركة الأصوات المهمشة في العملية الديمقراطية، كما أنه يؤسس تفاهمًا وقاعدة للتعاون بين المجتمعات، ويقلل من التوتر الاجتماعي ويرد على التأثير السيئ للصحافة الحزبية والخطب التي تدعو للكراهية.

في الغالب الأعم، تروج بعض وسائل الإعلام للتعصب وتعمل على نشر المعلومات المضللة وغير الدقيقة، وذلك عن عمد أو عن جهل بتأثيرها، وهذا ما يمكن أن يؤدي إلى التمييز وعدم المساواة والتحامل والتعصب، مما ينتج عنه في النهاية النزاعات والصراعات العنيفة على المستوى المحلي أو القومي أو الإقليمي أو الدولي. لذ، يهدف معهد التنوع الإعلامي إلى تغيير هذا الوضع ومن ثم منع حدوث النزاعات والصراعات، أو المساهمة في عملية حل المشاكل والتصالح في المجتمعات التي بها نزاعات، وهذا ما يحول الإعلام إلى وسيلة لتعزيز حقوق الإنسان والديمقراطية.

الأساس المنطقي
إن التأثير القوي للإعلام معروف جيدًا في مجتمعاتنا – فهو يشكل وجهات نظرنا وسلوكياتنا أيضًا، وقد كشفت دراسة قامت بها لجنة أوروبية في عام 2007 أنه فيما يتعلق بمستوى التأثير على المجتمع، يأتي الإعلام في المرتبة الثالثة بعد الآباء والتعليم.

ورغم تصعيد الإعلام غالبا للانقسامات داخل المجتمع- باستثناء الأصوات المعتدلة وأصوات الأقليات بالطبع- وإثارته للنزاعات، فإنه يمتلك أيضًا قدرة هائلة على المساهمة في حل مثل تلك المشاكل.

يتسم الأشخاص بالتنوع من نواحٍ عدة: مثل الجنس والعرق والنوع الاجتماعي والإعاقة والمعتقدات الدينية والسن والدخل والخلفية التعليمية وما شابه ذلك، فالتنوع من الممكن أن يشجع على الإبداع والتقدم الاجتماعي والاقتصادي وتقوية المجتمعات وثراء الحياة، إلا أنه في  الغالب ما ينشأ عنه شك وخوف وتحيز وقمع ونزاعات عنيفة.

بوجه عام، للصحفيين والمؤسسات الإعلامية تأثير متميز في تشكيل تجربة التنوع الخاصة بنا، فمن خلال ما يقومون به، يمكنهم أن يساعدوا المجتمعات المتنوعة على اكتساب الشفافية والتقبل، أو من الممكن أن يزيدوا من سوء الفهم ويتسببوا في انقسام بين المجموعات والثقافات المختلفة.


على أي حال، هناك العديد من الأمثلة على الإعلام الذي يتم استخدامه لتقسيم المجتمعات ضد نفسها ولإثارة مشاعر الكراهية تجاه الأقليات ونشر العنف الجماعي بشكل مباشر. فمثلاً، تعد الحرب في دولة يوغوسلافيا السابقة والإبادة الجماعية في رواندا من ضمن أكثر الأمثلة حدة وشهرة على أن الإعلام من الممكن أن يلعب دورًا مهمًا في انقسام المجتمعات متعددة العرقيات من خلال إثارة مشاعر الكراهية العرقية، وفي جميع المجتمعات عبر مختلف أنحاء العالم، وبدون أي استثناء، من الممكن أن تتسبب مشاعر التعصب والتحامل وسوء الفهم الناتجة عن الإعلام في ظهور مستويات متعددة من المشاكل والعراقيل.

في الغالب الأعم، تتم تغطية التنوع بشكل غير جيد، ليس بسبب وجود برامج سياسية معينة، بل بسبب عدم وعي الصحفيين بتأثيراته، أو عدم كونهم على مستوى جيد من المهنية للتعامل معه على النحو الفعال، بالإضافة إلى ذلك، غالبًا ما تعمل المؤسسات الإعلامية في إطار بعض القيود الاقتصادية التي تُصعِّب عليها تحقيق التوازن بين واجبها في توضيح التنوع الاجتماعي على نحو جيد وبين الحاجة إلى المحافظة على الجمهور الكبير السائد.

من الضروري للغاية أن يكتشف المجتمع الدولي قدرة الإعلام على الحد من سوء الفهم والتعصب والتحامل وعدم المساواة والنزاعات أيضًا، كما يجب أن يدرك أن الإعلام في حقيقة الأمر يشكل موردًا رئيسًا ذا قدرة هائلة على المساعدة في تعزيز التسامح والتفاهم بين المجموعات والثقافات المختلفة.

ما طريقة عملنا؟
يقوم معهد التنوع الإعلامي بتطبيق أسلوب شامل وكلي من المشاركة والتعليم والتدريب لجميع الممثلين في المجتمع الذين يمكن أن يؤثروا على تغطية الإعلام للتنوع، ومن بينهم:
•    صانعو القرارات في وسائل الإعلام: المالكين، والمحررين والمديرين
•    الصحفيون
•    أكاديميات الصحافة والطلبة الذين يدرسون بها
•    هيئات المجتمع المدني المهتمة بقضايا التنوع
•    الهيئات الحكومية

كذلك، يستخدم معهد التنوع الإعلامي الوسائل التالية في تحقيق أهدافه:

•    تعمل مؤتمرات صانعي القرار في وسائل الإعلام على استضافة المحررين والمديرين ومالكي الوسائل الإعلامية معًا لتوضيح أهمية تغطية التنوع الجيد للمجتمعات التي تخدمها، هذا علاوة على التوصل لكيفية تأثير الطريقة المثلى لتطبيق التنوع على الأعمال الجيدة من خلال جذب نطاق أوسع من الجمهور.
•    توفر ورش عمل الصحافة التدريب النظري والعملي للصحفيين بشأن تغطية التنوع وقضايا الأقليات وحقوق الإنسان، وعموما، عادة ما يتم توجيه ورش العمل نحو إنتاج قصص إخبارية صالحة للنشر أو الإذاعة، وعمل الصحفيين في مجموعات متنوعة العرق أو الجنسية.
•    تقوية المؤسسات الإعلامية بالمجتمع من خلال التعليم والتدريب على جميع المفاهيم الأساسية المتعلقة بإدارة المؤسسة الإعلامية.
•    تقديم الدورات التدريبية الخاصة بإعداد التقارير الإخبارية عن التنوع داخل مدارس وكليات الصحافة، وقد تم إعداد هذه الدورات التدريبية حسب خصوصية هذا المجتمع، كما يتم استخدام هذه التقارير كنماذج عن التنوع لصحفيي المستقبل في بداية مشوارهم المهني.
•    توفر ورش عمل علاقات الإعلام في منظمات المجتمع المدني التدريب النظري والعملي لممثلي هذه المنظمات حول كيفية استخدام الإعلام في التعبير عن وجهات نظرهم واهتماماتهم، إضافة إلى كيفية التغلب على الصور السلبية وغير الدقيقة لمجتمعاتهم.
•    يستفيد معهد التنوع الإعلامي من فرصة ورش عمله ومؤتمراته ونشاطاته الأخرى لتجميع ممثلي الإعلام ومنظمات المجتمع المدني، بهدف كسر حواجز سوء الفهم التي يمكن أن تظهر في الواقع وتأسيس العلاقات المشتركة طويلة المدى.
•    يتم إنتاج مجموعة كبيرة من الكتيبات والمواد المرجعية ونشرها من قبل معهد التنوع الإعلامي، كما أنها متاحة مجانًا لجميع الأفراد الذين يمكنهم الاستفادة منها. ومن بين هذه المنشورات: كتيبات إعداد التقارير الإخبارية عن التنوع والخاصة بثقافة معينة للصحفيين وأكاديميات الصحافة والأدلة الإرشادية الخاصة بعلاقات الإعلام وكتيب المتابعة الشاملة للإعلام.
•    يتم عقد أبحاث ودراسات الرقابة الإعلامية لتحديد مناطق اندلاع المشاكل وتقديم توصيات لاتخاذ الإجراءات اللازمة لحلها.
•    إدارة شبكة تنوع الإعلام العالمية المكونة من وسائل الإعلام ذات الاهتمامات الواحدة والهيئات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني. يقوم المشاركون في هذه الشبكة بإحداث وتنفيذ مشروعاتهم الخاصة (التي تتضمن في بعض الأحيان معهد التنوع الإعلامي) وتبادل النصائح والتجارب فيما بينهم.
•    الإشراف على بوابة إلكترونية تتضمن أخبارًا ومصادر متعلقة بالإعلام والتنوع، بالإضافة إلى روابط للهيئات ذات الاهتمامات المشتركة حول العالم، بالإضافة إلى إمكانية وصل الشبكات ببعضها البعض، وإنشاء المدونات والمناقشات والمحاورات، وذلك لتجميع المهتمين بمجال الإعلام والتنوع وإعطائهم الفرصة لتشارك المعلومات والأفكار ووجهات النظر.

على الرغم من تضمين المكون النظري الأساسي، قإن أنشطة معهد التنوع الإعلامي تركز دوما على الأسلوب العملي الموجه للإنتاج، والذي يؤدي إلى إنتاج المحتوى الإعلامي (مثل المقالات المطبوعة والمقالات المنشورة على الإنترنت وبرامج الإذاعة والتلفزيون) أو وضع وتطبيق الدورات التدريبية الجامعية حول إعداد التقارير الإخبارية عن التنوع أو تصميم حملات تأييد إعلامية لمنظمات المجتمع المدني.

من ناحية أخرى، تقوم جميع أنشطة معهد التنوع الإعلامي بتوظيف الخبراء المحليين، بالإضافة إلى الخبراء الدوليين، وذلك لضمان الحساسية الثقافية والاستفادة من المعلومات والتجارب المحلية، كما يتم عقدها باللغة المحلية.

أين نعمل؟
سبق لمعهد التنوع الإعلامي أن عمل في أوروبا، ودول الاتحاد السوفيتي سابقًا وغرب أفريقيا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب شرق آسيا.

نماذج من أعمال معهد التنوع الإعلامي
انظر قسمي "المشروعات الحالية" و"المشروعات المكتملة" للاطلاع على نماذج حول المشاريع السابقة والحالية بمعهد التنوع الإعلامي.

الشركاء
في الغالب الأعم، يتشارك معهد التنوع الإعلامي مع المؤسسات الرئيسة الأخرى في المشاريع وذلك للجمع بين الخبرات وموارد المعرفة والموارد المالية المشتركة. يتضمن هؤلاء الشركاء: الفصل 19، والاتحاد الدولي للصحفيين وشبكة إنترنيوز وفريدوم هاوس (بيت الحرية) ومعهد بانوس والمعهد البريطاني والمجلس الأوروبي.

علاوة على ما سبق، يتشارك معهد التنوع الإعلامي مع المؤسسات المحلية في الدول التي يعمل بها، وذلك لضمان حساسية المشاريع من الناحية الثقافية والاستفادة من المعلومات والتجارب والعلاقات المحلية. في المقابل، يتشارك معهد التنوع الإعلامي الخبرات مع الشركاء المحليين، كما يساهم في استمرارهم بدلاً من المنافسة معهم.

ماذا قالوا عنا؟
نقلا عن "تحليل تحالف الحضارات التابع للأمم المتحدة حول التقارير الإعلامية في عام 2006":

"إن التدريب الصحافي مطلوب للتقليل من التقارير الإعلامية التي تفتقر للمعلومات الصحيحة، والتي تكرر وتركز على التطرف. يجب أن يتم تأسيس الوحدات النمطية والبرامج الكاملة للتدريب على التقارير الثقافية والحساسة من خلال الاستفادة من إرشاد بعض المؤسسات مثل معهد التنوع الإعلامي ..."

تعليقات من المؤسسة الأسيوية الأوروبية في عام 2009:

"قبل الندوة، قمنا باستعراض شامل للمواد والمصادر المتاحة على الإنترنت لكل من العاملين في مهنة الإعلام والتنوع لمساعدتهم في عملهم. وقد أحالتنا لجنة تحالف الحضارات التابعة للأمم المتحدة إلى كتيب "إعداد التقارير الإخبارية عن التنوع" من إنتاج معهد التنوع الإعلامي. ونحن نقدر الجهد الذي تم بذله في إنتاج هذا الكتيب. وأود هنا أن أشكركم، نيابة عن المؤسسة الأسيوية الأوروبية، على جعل هذا المصدر متاحًا للجميع. فلقد أثرى فحصنا بشكل كبير، لذا عملنا على إلقاء الضوء على الكتيب (خاصة الجزء الخاص بإعداد التقارير حول الأمور الدينية) بالإضافة إلى الأعمال الأخرى التي يقوم بها معهد التنوع الإعلامي، وذلك في نشرة قمنا بإعدادها للمشاركين في الندوة تتضمن استعراضًا لجميع المصادر المتاحة."

البنية التنظيمية والموظفون
يعد معهد التنوع الإعلامي مؤسسة خيرية (غير ربحية) مسجلة بالمملكة المتحدة ويرأسها مجلس إدارة ومدير تنفيذي.

ويتضمن الموظفون العاملون في معهد التنوع الإعلامي صحفيين محنكين ومدربين إعلاميين كانوا يعملون في هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) والاتحاد الدولي للصحفيين والأمم المتحدة والمفوضية الأوروبية والمجلس الأوروبي واليونسكو والبنك الدولي وغيرها.

كما أن لدينا مقرًا إداريًا رئيسًا صغيرًا في لندن؛ حيث يوجد فريق عمل يشرف على المشاريع التي يتم تطبيقها من قبل المكاتب المحلية المؤسسة في الدول التي نعمل بها.

تاريخ معهد التنوع الإعلامي
نشأ معهد التنوع الإعلامي من أتون الحروب التي كانت مشتعلة في البلقان. وقد كانت المديرة التنفيذية لمعهد التنوع الإعلامي؛ ميليتشا بيسيتش، تعمل صحفية في تلفزيون صربيا في فترة الثمانينات وأوائل التسعينات. وبعد رفضها المشاركة في آلية الدعاية التي تم تأسيسها من قبل النظام الصربي، تم عزلها من منصبها. وحين ذعرت من الطريقة غير المهنيةوغير الأخلاقية التي اتبعتها الوسائل الإعلامية في زيادة النزاع عن طريق زيادة التوتر بين المجموعات العرقية، قررت أن تقوم بإنشاء معهد التنوع الإعلامي كوسيلة لمنع استخدام الإعلام بهذه الطريقة.

ومنذ عمله الأول في جنوب شرق أوروبا، نقل معهد التنوع الإعلامي خبرته إلى منطقة القوقاز، ثم منها إلى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب شرق أسيا. وعلى مدار السنوات القليلة الأخيرة، نقل معهد التنوع الإعلامي خبرته من المناطق الأكثر اضطرابًا ووجهها المناطق التي تشهد توترات متزايدة في مجتمعات غرب أوروبا المتنوعة.

لمزيد من المعلومات حول معهد التنوع الإعلامي يتم إرسال رسائل بالبريد الإليكتروني إلى :

MDI_Arabic_Email