التنوع فى وسائل الإعلام المصرية : التقرير الرابع

egyptwomenprotest

معهد التنوع الإعلامى يصدر التقرير الرابع عن التنوع فى وسائل الإعلام المصرية

اتبع أخبارنا

fbmorocco_arfinal

fbegypt_arfinal

twmdi2_arfinal

برنامج الماجستير فى التنوع والإعلام

برنامج يتمتع بدرجة عالية من الابتكار، تم تطويره من قبل معهد التنوع الإعلامى وجامعة وستمنستر.

uowandmdi_logos

كتيب عن الصحافة الاندماجية

Manual_Cover_Pic

لتحميل الكتيب، يرجى النقر هنا

مشروع المعهد بمصر

Egypt_Flag

للمزيد من المعلومات حول مشروع معهد التنوع الإعلامي بمصر، انقر هنا

مشروع المعهد بالمغرب

Maroc_Flag

للمزيد من المعلومات حول مشروع معهد التنوع الإعلامي بالمغرب، انقر هنا

اتصل بنا

للاستفسارات العامة، لاقتراح محتوى للنشر أو إعطاء ملاحظات حول الموقع، يرجى الاتصال بنا على : MDI_Arabic_Email

لدعمنا

إن كنت ترغب في معرفة المزيد عن معهد التنوع الإعلامي و عن إمكانيات دعمك لأنشطته، المرجو مراسلتنا على : MDI_Arabic_Email

جريمة إعلامية على ضفاف النيل


التحريض ليس التهمة الوحيدة التى تستوجب اعتذار المسئولين عن التليفزيون المصرى. تقرير لجنة أسامة هيكل وزير الإعلام لتقييم التغطية لأحداث ماسبيرو انتقد «القصور المهنى، وعدم الحياد أو التوازن، وعدم القدرة على التنوع». أما توصية التقرير فهى «التحقيق الفورى مع المسئولين، واتخاذ خطوات عملية لدعم تحول وتطوير التليفزيون، وإعداد أدلة إرشادية ومواثيق شرف مهنية وأخلاقية».

فى بلد آخر، يمكن أن تطيح اتهامات مماثلة بوزير الإعلام، إذا وجد، خصوصا لو خرج ذلك الوزير فى تصريحات إعلامية كثيرة معترفا بوجود أخطاء مهنية نافيا فقط تهمة التحريض، وكأن تغطية أحداث ماسبيرو بكل ما حدث فيها من تجاوزات هى الخطيئة الوحيدة للمبنى الهائل القابع على ضفاف النيل. لكن من ينتقدون التليفزيون الحكومى يرون أنه تحول إلى «جريمة» هائلة فى حق الوطن والمواطن والإعلام المهنى.

490 ساعة من البث التليفزيونى اليومى على شاشات، طبقا لحسبة أنس الفقى، تشهد يوميا جرائم وأخطاء متنوعة، أهم أسبابها عدم التخطيط والعشوائية التى يعمل بها المبنى.

ولأن خدمة الأخبار هى الخدمة الأهم التى يقوم عليها الاعلام، فإن قناة الأخبار الوحيدة بالتليفزيون الرسمى، هى النموذج الذى يمكن رصد العشوائيــة والتخبط الذى يسود المبنى من خلاله.

فى السطور التالية حكاية خبر دخل الصرح الإعلامى الضخم عبر وكالات الأنباء، كما يحدث عادة، ليخرج على الشاشة الصغيرة بالصورة التى أغضبت الجميع: المسئولين والمشاهدين والعاملين بالقناة أيضا.

من داخل غرفة الأخبار الضيقة بالدور الخامس، وفى ظهيرة «جمعة الرحيل» الحاسمة، وقفوا يتشاورون بشأن الخبر الرئيسى. عنوان الخبر كان يقول «ملايين المصريين يعتصمون فى ميدان التحرير ويطالبون بإسقاط النظام».

المعد الرئيسى للنشرة أكد لزملائه أن رئيس قطاع الأخبار، عبداللطيف المناوى وقتها، لن يسمح بإذاعة الخبر بتلك الصياغة. «انتوا مش شايفين اللى بيحصل فى نشرات الأولى والثانية والفضائية؟. بيقولوا قلة مندسة ومجموعة عملاء».

اتفقت المجموعة أن قناتهم لن تخرج على الشعب المصرى، لتقول لهم إن أبناءهم وبناتهم الموجودين بالتحرير، ليسوا إلا عملاء لجهات أجنبية، دربتهم على الانقلاب، ومولتهم بالعملات الصعبة ليخرجوا على حاكمهم المخلص.

قرروا أن يخالفوا التعليمات للمرة الأولى، «هننقل اللى بيحصل فى الشارع مهما كلفنا الأمر».

هكذا يلخصون ثورتهم، ويؤكدون أن الخروج عن سياق قطاع الأخبار لم يكن سهلا كما تصوروا، بالإضافة إلى أن المشاهد المصرى فى ذلك الوقت، تحديدا قبل تنحى مبارك بأيام، قد صب غضبه ولعناته على التليفزيون المصرى بكل قنواته.

«استعادة الجمهور ليست سهلة»، كما تؤكد لميس عبدالغنى رئيس تحرير بقناة النيل للأخبار، ففى الوقت الذى كان فيه الثائرون فى ميدان التحرير يطردون كاميرات التليفزيون المصرى، ويعتدون بالضرب على مراسليه، كان التحدى الأكبر عند النيل للأخبار أن تقنع ميدان التحرير بأنها معه، وأن تخرج من فخ تبعيتها المهنية لقطاع الأخبار.

المصدر