اتبع أخبارنا

fbmorocco_arfinal

fbegypt_arfinal

twmdi2_arfinal

برنامج الماجستير فى التنوع والإعلام

برنامج يتمتع بدرجة عالية من الابتكار، تم تطويره من قبل معهد التنوع الإعلامى وجامعة وستمنستر.

uowandmdi_logos

كتيب عن الصحافة الاندماجية

Manual_Cover_Pic

لتحميل الكتيب، يرجى النقر هنا

اتصل بنا

للاستفسارات العامة، لاقتراح محتوى للنشر أو إعطاء ملاحظات حول الموقع، يرجى الاتصال بنا على : MDI_Arabic_Email

لدعمنا

إن كنت ترغب في معرفة المزيد عن معهد التنوع الإعلامي و عن إمكانيات دعمك لأنشطته، المرجو مراسلتنا على : MDI_Arabic_Email

صحفيون مصريون يواجهون خيارات صعبة خلال تدريب معهد التنوع الإعلامي

تاريخ الحدث: من 3إلى 9 يونيو 2012
المكان : مصر

كتبه: ريتشارد كوكسون

group_2

أنت تائه في عرض البحر وسط البرد والظلام والأمواج العاتية التي تُحيط بقارب النجاة الذي يقلك. ويوجد 15 شخص آخر داخل القارب الصغير الذي صُمم ليسع 10 أشخاص فقط وقد أخذ في الغرق. إنه لموقف رهيب، ولإنقاذ أنفسكم عليكم تقرير أي خمسة أشخاص عليكم إلقائهم في البحر ... كان هذا هو السيناريو الذي واجهه 16 صحفياً من مختلف أنحاء مصر في اليوم الثاني من التدريب الذي استغرق سبعة أيام في القاهرة في يونيو 2012، والذي نظمه معهد التنوع الإعلامي.

فقد طلب منهم جميعاً لعب شخصيات خلال فترة التدريب ومعظمهم من الأقليات بالدولة. وقد كان لدى معظمهم كذلك مهارة أو بعض المعدات التي قد تُفيد مجموعة من الأشخاص في سفينة مُحطمة أو تقطعت بهم السُبل في جزيرة مهجورة.وهكذا، فقد كانت واحدة منهم امرأة نوبية لديها بعض أعواد الكبريت؛ وأخرى لاجئة سودانية لديها جهاز لتحلية المياه... وقد صُمم التدريب- الذي جربه واختبره معهد التنوع الإعلامي في أنحاء العالم- لتشجيع الصحفيين على التفكير في تحاملهم وتحامل المجتمع ككل على الأقليات المختلفة.

وقد نسي المشاركون في المناظرة الشديدة حول الشخصيات التي ستلقى من القارب كبتهم ونفسوا عن مشاعرهم الحقيقية حول بعض المجموعات المشاركة. وكثيرا ما عرض الأشخاص الذين يلعبون شخصية من المجموعات الأكثر تهميشا أو كراهية من المجتمع القفز في البحر. ولكن حدث انحراف: فالخمسة الذين ألقوا في البحر ليلقوا حتفهم التقطهم قارب إنقاذ وكان لديهم الفرصة حينئذ ليُقرروا أي خمسة ممن تبقى من الناجين يمكنهم إنقاذهم...

بالطبع، من الطبيعي جدا أن يكون لدى الناس تحيزات، لذا في نهاية التمرين، شرح مُدربو الدورة- عبير سعدي وهي صحفية مصرية بارزة ووكيلة نقابة الصحفيين المصريين، وريتشارد كوكسون صحفي وإعلامي تليفزيوني بريطاني- لماذا يتحمل الصحفيون مسئولية خاصة عن تحديد ومراجعة معتقداتهم حول كافة المجموعات في المجتمع. ويوفر التمرين دائماً منبراً للأشخاص لمناقشة مشاعرهم وأفكارهم التي لم يناقشوها في أغلب الأحوال بصراحة من قبل. ولم يكن هناك استثناءات هذه المرة.

لقد صُممت الدورة لمساعدة المشاركين على تحسين فهمهم للتنوع في مصر وتقرير ما يمكنهم عمله للتأكد من أن كافة طوائف المجتمع لديها فرصة المساهمة في مناقشة عامة. وخلال حلقة نقاشية، ناقش المشاركون التغطية الإعلامية للأقليات أو المجموعات المُهمشة مع شاب نوبي وفنان من سيوة وناشط  ذو إعاقة بصرية ومحررة بمجلة فأعطوا فكرة عن صورة مجموعتهم وكيف يمكن للتقارير أن تصبح أكثر دقة.

كما أعطي المشاركون كذلك جلستين عن تدريب السلامة للتأكد من أنهم يمكنهم الحفاظ على سلامتهم في مهماتهم. وقد شمل ذلك كل شيء بدءً من تجنب النشالين وصولاً لتغطية أعمال الشغب.

وقد عُرض عليهم كذلك تأثير الصحافة الضعيفة على المجتمع في جميع أنحاء العالم وخاصة بريطانيا حيث أثرت التقارير غير الدقيقة والمتحيزة والنمطية عن أقليات عديدة مثل المسلمين واللاجئين السياسيين بشكل عميق على تصور العامة لهم.

group_1وفي نهاية يومين دراسيين، اقترح الصحفيون أفكاراً لمقالات يودون كتابتها. وقد قاموا من خلال العمل في شكل أزواج بالتحقيق في مجموعة كبيرة من الموضوعات طوال الأيام الأربعة التالية- بدءً من رؤية أطفال الشوارع في ميدان التحرير للثورة وصولاً لمعالجة مرضى الجذام في القاهرة، وبعض المشكلات التي يواجهها البدو الذين يعيشون على حدود مصر مع السودان. وقد منحهم ذلك الفرصة في إظهار بعضاً من مهاراتهم الجديدة بشكل عملي وفهم بعض التحديات الأخلاقية التي قد يواجهوها عند كتابة تقرير عن مجموعات عادة ما تتجاهلها معظم وسائل الإعلام. وستنشر الصحف التي يعمل لديها المشاركون المقالات السبعة.

وفي الشهور القادمة، سيكون لدى المشاركين الفرصة في تنمية مهاراتهم المهنية من خلال التتلمذ على يد فريق من الصحفيين المصريين من ذوي الخبرة. وسيضمن ذلك استمرارهم في التعلم وأن لديهم كذلك الدعم العملي الذي يحتاجونه لتحسين تغطيتهم في أعمالهم بشكل مستمر.

يعمل معهد التنوع الإعلامي في مصر منذ 2006 وقد قدم سلسلة من الدورات التدريبية لمساعدة الصحفيين على عكس التنوع بشكل أفضل في تقاريرهم وتحسين فهمهم لحرية التعبير والنهوض بالمعايير الصحفية.

وهذه المبادرة هي جزء من مشروع " إعادة بناء وسائل الإعلام المصرية بعد الثورة: احتضان التعبير الحر والتنوع والشمولية" والذي يهدف إلى تشجيع إعلام مصري مسئول مبني على المعايير الدولية ومبادئ حرية التعبير والتنوع والشمولية والشفافية والمساءلة العامة. وتتولى الوكالة السويدية للتنمية الدولية (SIDA) تمويل المشروع.

لمزيد من المعلومات عن برنامج التدريب، يمكنكم إرسال بريد إلكتروني إلى: MDI_Misr_Email