التنوع فى وسائل الإعلام المصرية : التقرير الرابع

egyptwomenprotest

معهد التنوع الإعلامى يصدر التقرير الرابع عن التنوع فى وسائل الإعلام المصرية

اتبع أخبارنا

fbmorocco_arfinal

fbegypt_arfinal

twmdi2_arfinal

برنامج الماجستير فى التنوع والإعلام

برنامج يتمتع بدرجة عالية من الابتكار، تم تطويره من قبل معهد التنوع الإعلامى وجامعة وستمنستر.

uowandmdi_logos

كتيب عن الصحافة الاندماجية

Manual_Cover_Pic

لتحميل الكتيب، يرجى النقر هنا

مشروع المعهد بمصر

Egypt_Flag

للمزيد من المعلومات حول مشروع معهد التنوع الإعلامي بمصر، انقر هنا

مشروع المعهد بالمغرب

Maroc_Flag

للمزيد من المعلومات حول مشروع معهد التنوع الإعلامي بالمغرب، انقر هنا

اتصل بنا

للاستفسارات العامة، لاقتراح محتوى للنشر أو إعطاء ملاحظات حول الموقع، يرجى الاتصال بنا على : MDI_Arabic_Email

لدعمنا

إن كنت ترغب في معرفة المزيد عن معهد التنوع الإعلامي و عن إمكانيات دعمك لأنشطته، المرجو مراسلتنا على : MDI_Arabic_Email

من الأسهل أن تكون صحفياً في سوريا أكثر من مصر

التاريخ : 4 فبراير 2014

الدولة : مصر

Freedom_for_detained_journalists-Egyptلقد زادت في الأشهر القليلة الماضية عدد تقارير الإعتقالات ، المحاكمات ، المضايقات ،والهجمات العنيفة  أيضًا ضد الصحفيين المصريين والدوليين . لذلك قد يستنتج البعض أن الإعلام في مصر صار من المستهدفين الرئيسيين من قبل الحكومة.

 

آخر تحية في حملة دعائية من قبل الإعلام الرسمي الموالي للجيش كانت فيديو مسرب يظهر القبض على اثنين من الصحفيين في ديسمبر 2013 ، تقارير تابعة لجريدة النيويورك تايمز  استنتجت "أن الهدف كان إظهار الصحفيين المعتقلين كجزء من مؤامرة ارهابية". كلاهما مراسلين لقناة الجزيرة النسخة الإنجليزية.

بيتر جرستي ، أحد الصحفيين التابعين لقناة الجزيرة قد تم إعتقاله بتهمة الإشتباه في الترويج لمعلومات مغلوطة في خدمة جماعة الإخوان المسلمين المدرجة في القائمة السوداء،  قام بإرسال خطاب من السجن يتسائل " كيف تقوم بالتحقيق بـدقة وحيادية حول الأحداث الجارية في مصر في وسط العراك السياسي الدائر بدون أن تتحدث إلى كل الجهات المشاركة والمسئولة في الاحداث. الدولة لاتحتمل السماع للإخوان المسلمين أو إلى أي صوت يناقضها. السجون اصبحت ممتلئة بـأي شخص يعارض أو يتحدى الحكومة المصرية.

الكثير من الجمعيات المهنية ووسائل الإعلام مثل CNN,BBC, لجنة حماية الصحفيين (CPJ) ، وجهات أخرى قد ادانوا هذه الإعتقالات وخاطبوا الحكومة المصرية لوضع حد "للسجن التعسفي" للصحفيين الذين ينظر إليهم على أنهم جواسيس أو مؤيدين لجماعة الإخوان المسلمين.

" المصريون ينظرون إلى الصحفي على أنه خائن أو عميل ذو اجندة ومخطط لتدمير الدولة. الوضع تدهور لدرجة أن السير في الشارع بـكاميرا صار خطيرا جدا" كما أوضح سيرجي كابيزا في لقاء مع فريق عمل MDI ، وهو صحفي أسباني حر قام بتغطية الثورة المصرية من بدايتها.

الصحفيون الذين يعملون بالقاهرة يستنكرون العنف والهجوم العنيف الذي يعانون منه ليس فقط من قوات الأمن ولكن من المواطنين على نحو متزايد. شريف عبدالقدوس, مراسل لمنظمة " Democracy now " في مصر قام بـسرد قصة لصحفي إيطالي صديق  "تمت محاصرته وتعرض لضرب مبرح من قبل حشد غاضب حينما صرخ رجل بأن هذا الصحفي عضو في قناة الجزيرة".

كابيزا قال " أنه من السهل ان تعمل كصحفي في سوريا من أن تعمل كصحفي في مصر ، على الأقَل كان أسهل قبل تعرض الصحفيين لعمليات اختطاف. " في سوريا التهديد شديد ، ولكن بإمكانك التجول في الشوارع بـكاميرا وعمل لقاءات مع أي شخص بدون التعرض للهجوم. لكن في مصر ، إنك تواجه الكثير من الكراهية من المجتمع.

الحكومة والداعمين لها يقولون أن الإعلام الأجنبي يشوه و يزيف الوضع في مصر ، الوضع الذي يرون أنه على الطريق الصحيح للديموقراطية. كانت السلطات المصرية دائما يقومون بالإشارة إنهم يريدون السماع إلى وتمثيل جميع اصوات وجهات المجتمع , خاصةً بعد عزل محمد مرسي من الرئاسة في الصيف الماضي. لكن التقارير الواردة من مصر تزعم أن حتى السياح الذين يقوموا بـتصوير نهر النيل يمكن أن يتم التحقيق معهم في اقسام الشرطة لظن البعض أنهم صحفيين و الإبلاغ عنهم.

تعتبر هذه الأحداث قلة في وسط القصص الكثيرة التي يسردها الصحفيين المتواجدين في القاهرة. قدوس يقول أن هذه الأفعال التي ترتكب تجاه الإعلاميين " تعتبر نتيجة مباشرة لحملة التشويه المقامة من قبل الدولة ضد الصحفيين بـوجه عام ، وضد قناة الجزيرة بـوجه خاص".

مع قانون مكافحة الإرهاب الجديد ، الصحفيين الان ممنوعين من تداول أي اصدارات أوتسجيلات للإخوان المسلمين وقد يواجهون أحكام بالسجن لخمسة سنوات لو انتهكوا هذا الحظر. " هذا الحظر والإعتقالات التعسفية للإعلاميين يعتبر تهديد خطير على حرية تداول المعلومات في مصر" أكدت منظمة مراسلون بلا حدود (RSF).

عندما قام خبراء وسائل الإعلام بسؤال وزير الإعلام المصري ، هل عمل لقاء مع عضو بـجماعة  الإخوان المسلمين يعتبر جريمة ، لم يأخذوا إجابة صريحة على تساؤلهم على الرغم من وجود دلالات على انحياز ايجابي في ردوده. قامت صحفية ألمانية بالهروب من مصر بعد ان اتهمت بـاختلاق أخبار والانتماء لمخطط إرهابي (نقلا عن صحيفة الجارديان). لقد أعلنت أن السبب وراء هذا انها قامت بالإجتماع مع صحفيين يعملون بالجزيرة  في القاهرة.

لقد صار الوضع غير تفاؤلي من حيث أين تتجه مصر. معهد القاهرة لحقوق الإنسان قام بـإصدار تقرير يوضح أنه خلال تغطية إستفتاء الدستور في شهر يناير , قامت وسائل الإعلام المصرية " بالشجب والتنديد تجاه كل من يحمل آراء تختلف معهم" و " قاموا عمدا بالإستغناء عن معايير الحيادية و تنوع الآراء ، واختاروا عوضا الدعم الأعمى بدون ترك أي مساحة للمعارضة أو طرح وجهات نظر متعددة".

النظام الحاكم في مصر قام بإسكات كل الآراء النقدية والمتنوعة وابقى فقط على الأصوات الداعمة لكل قراراته. هذه الممارسات تجاه الإعلام والصحفيين في مصر تذكر بالممارسات المستخدمة سابقا في مناطق صراعات أخرى مثل يوغوزلافيا حين تفاقمت الإنقسامات في المجتمع وإستبعدت أصوات الأقليات والأصوات المعتدلة. كابنزا قام بالتوضيح بأن الوضع الحالي ينظر إليه من قبل النظام الحاكم في مصر على إنه صورة بالأبيض والأسود " إما أن تكون معنا أو تكون ضدنا"